‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس جغرافيا - الثامنة أساسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دروس جغرافيا - الثامنة أساسي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 8 نوفمبر 2008

الولايات المتّحدة الأمريكيّة: قوّة عظمى

مقدّمة عامّة: تمثّل الولايات المتحدة الأمريكية (و.م.أ) ضمن تركيبة المجال العالمي أبرز أقطاب الثالوث. فهي أوّل قوّة اقتصاديّة في العالم. فرغم أنّها تضمّ أقلّ من 5 % من سكّان العالم (303,9 مليون نسمة أي 4,59% من سكّان العالم سنة 2007) فإنّها توفّر 27,36% من الثّروة العالميّة (النّاتج الدّاخلي الخام سنة 2006). وتتجلّى قوّتها في كلّ القطاعات الاقتصاديّة.

الجزء الأوّل: الولايات المتحدة الأمريكية: مظاهر القوّة الاقتصاديّة

مقدّمة: تتجلّى عظمة الولايات المتحدة الأمريكية في قوّة إنتاجيّة بوّأتها المراتب العالميّة الأولى في توفير المنتجات الفلاحيّة والصّناعيّة وفي إسداء الخدمات. فهي تؤمّن 5/1 الإنتاج الصناعي العالمي و2/1 مبيعات الأسلحة و4/1 الصادرات العالميّة للقمح.

1) مظاهر قوّة قطاع الخدمات ومكانته في الاقتصاد الأمريكي: هو أوّل قطاع اقتصادي في البلاد إذ يساهم بـ77 % من الناتج الداخلي الخام (2006) ويوفّر 78,92 % من مواطن الشّغل (2006). ويؤمّن 15,13 % من قيمة صادرات الخدمات في العالم (2006). ويحقّق ميزانه مع الخارج فائضا بـ 72,489 مليار دولار (2006) ويساهم في تغطية جزء من عجز الميزان التجاري الأمريكي البالغ 822,254 مليون دولار (2006).

ويتميّز هذا القطاع بالتنوّع حيث يضمّ الخدمات الرفيعة (مثل البنوك والتأمين والبحث العلمي) وهي التّي تساعد على تنشيط الاقتصاد وهي الأقدر على خلق مواطن شغل جديدة. فالولايات المتحدة الأمريكية هي أوّل دولة اقتحمت مرحلة الاقتصاد اللاّمادي. فقد تطوّر عدد العاملين في الخدمات المعلوماتية في الولايات المتحدة بنسبة 325 % بين 1989 و 2005.

2) مظاهر القوّة الصّناعيّة الأمريكية: تعدّ الولايات المتحّدة الأمريكيّة أوّل قوّة صناعيّة في العالم حيث توفّر 24,14 % من قيمة الإنتاج الصّناعي التحويلي في العالم (2003). وتوفّر الصناعة الأمريكية 22 % من الناتج الداخلي الخام (2006) وتؤمّن 19,9 % من مواطن الشغل (2005) وتحقّق الصناعات التحويلية 81,3 % من قيمة صادرات السلع الأمريكية (2005).

ويتميّز القطاع الصّناعي بالتّنوّع حيث يضمّ كلّ الأجيال الصّناعيّة: صناعات قديمة صامدة (النّسيج والتّعدين)، صناعات الجيل الثّاني مُحافظة على قوّتها (السيّارات، الكيمياء) وصناعات التّكنولوجيا العالية الرّائدة. فالولايات المتحدة الأولى عالميّا في الصّناعات الجوفضائيّة (الطائرات والصواريخ...) وفي الصناعات الالكترونية والبترولية وفي صناعة الأدوية والأسلحة والسيارات بفضل مكانة الشّركات الأمريكية التّي تحتلّ المراتب الأولى في العالم مثل بوينغ (صناعة الطائرات)، أكسون موبيل (تكرير النفط)، جنرال موتورز (سيارات) وفايزر (الأدوية).

الإنتاج الصناعي الأمريكي (2005)

 

الوحدة

الإنتاج

% من المجموع العالمي

المرتبة العالمية

الفولاذ

مليون طن

94,9

8,38

3

ألمنيوم

مليون طن

5,468

15,2

1

سيارات

مليون وحدة

11,980

18,02

1

نسيج اصطناعي

مليون طن

3,63

12,1

2

مطاط اصطناعي

مليون طن

2,4

20

1

النفط المكرر

مليون طن

754

20,58

1

المؤسسات الصناعية الأمريكية الكبرى (2006)

الرتبة

الشركة

المجال

المداخيل (مليار دولار)

عدد العاملين (ألف)

1

اكسن موبيل

نفط

339,938

88,300

2

وال مارت ستور

التوزيع

315,654

1.500,000

3

شيفرون

نفط

198,200

61,533

4

جنرال موتورز

سيارات

192,604

323,000

5

فورد موتورز

سيارات

177,210

327,531

وتشهد الصناعة الأمريكية تحوّلات قطاعيّة ومجاليّة تعكس قدرتها على التأقلم مع الأوضاع العالميّة من خلال تراجع الصناعات القديمة رغم صمودها والتوجّه نحو الصّناعات الحديثة وتراجع وزن الحزام الصناعي القديم (الشمال الشرقي)(43% من قيمة الإنتاج الصناعي سنة 2000) وبروز حزام الشمس (الجنوب والغرب) المُستقطب للصناعات الحديثة (47% من الإنتاج الصناعي) بفضل أقطابه العلمية والتكنولوجية المتعدّدة مثل سيليكون فالي (جنوب سان فرانسيسكو بكاليفورنيا).

3) مظاهر قوّة الفلاحة الأمريكيّة: تتجلّى قوّة الفلاحة الأمريكيّة من خلال وفرة الإنتاج وتنوّعه حيث تحتلّ الولايات المتحدة المرتبة الأولى في إنتاج الذّرة والصّوجا واللّحوم. وتسيطر على الأسواق العالمية بفضل صادراتها الزراعيّة التّي تمثّل 45,8% من قيمة الصادرات الفلاحية في العالم (2005). وتستعمل الولايات المتحدة فلاحتها كسلاح أخضر أي كوسيلة ضغط على الدّول لفرض شروطها السياسية ولخدمة مصالحها الاستراتيجية حيث تخصّص إنتاج ثلث المساحة الفلاحية المستغلّة للأسواق الخارجيّة.

الإنتاج النباتي (مليون طن) سنة 2005

 

الإنتاج

% من الإنتاج العالمي

المرتبة العالمية

قمح

57,3

9,16

3

ذرة

280,02

41,9

1

صوجا

83,32

34,6

1

اللفت السكري

27,654

10,1

3

القطن

5,062

19,29

2

القوراص

10,30

15,27

2

الإنتاج الحيواني (2005)

 

الوحدة

القطيع /الإنتاج

% من المجموع العالمي

المرتبة العالمية

الأبقار

مليون رأس

97,102

7,2

4

الخنازير

مليون رأس

61,197

6,5

2

الأغنام

مليون رأس

6,230

0,7

27

لحوم

مليون طن

39,05

15,3

2

حليب

مليون طن

77,47

19,17

1

صيد بحري

مليون طن

4,959

5,2

3

حصّة الولايات المتحدة من الصادرات العالمية لبعض المنتجات الفلاحيّة (2005)

clip_image002[1]

اضغط على الصّورة لتكبيرها

الخاتمة: تشهد هذه القوّة الاقتصاديّة العظمى بعض المشاكل والصعوبات من بينها المنافسة الخارجيّة الحادّة من قِبل القطبين الآخرين: الاتحاد الأوروبي واليابان وكذلك من بعض القوى الصّاعدة: الصّين خاصّة.

الولايات المتحدة الأمريكية: قوّة عظمى - الجزء الثاني: دعائم القوّة

الولايات المتّحدة الأمريكيّة: قوّة عظمى (2)

الجزء الثاني: الولايات المتحدة الأمريكية: دعائم القوّة الاقتصاديّة

مقدّمة: تستند القوّة الاقتصادية الأمريكية إلى جملة من الدّعائم البشريّة والتّنظيميّة والطّبيعيّة.

1) الدّعائم البشريّة للقوّة الاقتصاديّة الأمريكيّة: مزايا الرّصيد البشري: تملك الو.م. أ. أكبر سوق استهلاكيّة في العالم بفضل وفرة عدد سكّانها (303,9 مليون نسمة - المرتبة 3 عالميّا) وارتفاع دخل الفرد فيها (41.900 دولار).

ويستفيد الاقتصاد الأمريكي من طاقات عمل هائلة تضمّ أصحاب الكفاءات والعمّال غير المختصّين. حيث يتصدّر العلماء الأمريكيين عدد الفائزين بجوائز نوبل (275 فائز بين 1901 و2003).

وساهمت الهجرة الوافدة منذ أكثر من قرنين في تكوين المجتمع الأمريكي. وهي مازالت تُساهم في النموّ الدّيمغرافي والحدّ من تباطئ النموّ الطّبيعي للسكّان والتهرّم التّدريجي للمجتمع وكذلك في توفير يد عاملة مُختصّة وغير مُختصّة. وأدّت هذه الهجرة إلى تنوّع المجتمع الأمريكي حيث أنّ ثلاثة أرباعه (3/4) من البيض وأكثرهم من أصل أوروبيّ لكنّ نسبة الأقليّات العرقيّة من السّود والآسيويين والهسبانيك في تزايد.

ويتّسم المُجتمع الأمريكي بكثرة حركيته ممّا ساعد على تنشيط المناطق الجنوبيّة والغربيّة التّي أصبحت تقوم بدور هامٍّ في تدعيم الاقتصاد. وأدّت هذه الحركيّة الدّاخليّة للسكّان إلى تراجع الوزن الديمغرافي للشّمال الشرقي وتزايد وزن حزام الشّمس.

والمجتمع الأمريكي مُجتمعٌ حضريّ بالأساس حيث يعيش 80% من السكّان في المدن. وتقوم المدن بدور رئيسي في الاقتصاد فهي توفّر 98% من مواطن الشّغل في الصّناعة والخدمات وتُساهم في تدعيم النّفوذ الأمريكي في الخارج بفضل وزنها الاقتصادي إذ تضمّ المقرّات الاجتماعيّة لكُبرى الشّركات والبنوك في العالم ومن أهمّها مدن نيويورك، لوس أنجلس، شيكاغو...

2) الدّعائم التّنظيميّة للقوّة الاقتصادية الأمريكية: نجاعة التنظيم الاقتصادي: يتّخذ تدخّل الدّولة في الاقتصاد عديد المظاهر. فهي تنظّمه وتحميه وتموّل البحث العلمي وتفتح الأسواق وتلعب دور الحريف والمُشغّل للعديد من القطاعات.

وتُعتبر المؤسّسات الكبرى قاطرة الاقتصاد الأمريكي، إذ توفّر الجزء الأكبر من الإنتاج وتتمتّع بمواقع هامّة على الصّعيد العالمي. ترتبط بهذه الشركات العملاقة آلاف المؤسسات الصغرى والمتوسّطة التّي تُساهم بقسط هامٍّ في الإنتاج والتشغيل.

ويتّسم الاقتصاد الأمريكي بترابط قطاعاته في إطار مُركّبات ضخمة مثل المركّب الصّناعي- العسكري والمركّب الفلاحي - الصّناعي - الخدمي.

ويستند الاقتصاد الأمريكي إلى حجم هائل من الاستثمارات توفّره المؤسسات والبنوك وكذلك عديد الأطراف الأجنبيّة كدول الاتّحاد الأوروبي واليابان المُنافسين للولايات المتحدة لثقتهم في حيوية اقتصادها المدرّ للأرباح.

وتمتلك الو.م. أ. أسبقيّة علميّة وتقانية جعلتها تحتلّ الصّدارة في ميدان التكنولوجيات العالميّة.

3) مزايا الوسط الطّبيعي الأمريكي والقدرة على التحكّم في المجال: المجال الأمريكي شاسعٌ حيث يغطّي مساحة 9,4 مليون كلم2 (المرتبة 4 عالميا). وتسود فيه السهول الكبرى وتمتدّ المساحة الصالحة للزّراعة على 3,7 مليون كلم2. وتتّسم مناخات الو.م.أ. بالتنوّع.

وتنفتح الو.م.أ. على البحار والمحيطات عبر سواحل طويلة ممّا مكّنها من تكثيف المبادلات التجارية.

وتتميّز الثروات الطبيعية بالضخامة والتنوّع ومنها الثروة المائية التّي تساهم في توسيع الأراضي السقوية والثروات الغابية والمنجمية والطاقية. إلاّ أنّ الثروات الباطنيّة غير كافية إذ تُعاني الو.م.أ. من عجز خاصّة في الموازنة النّفطيّة.

الخاتمة: ساهمت كلّ هذه العوامل في بناء أوّل قوّة اقتصاديّة في العالم